جميعنا يعرف طابعات الورق سواء كانت الليزر أو نافثات الحبر ، ففي هذه الطابعات يتم
الطباعة من زاوية رؤية واحدة أفقية من خلال طباعة الحروف على الورق ، ولكننا هنا نتكلم
عن طابعات ثلاثية الأبعاد 3D printing ، وللوهلة الأولى ستعتقد أننا نتحدث عن مستقبل
بعيد ولكننا في الحقيقة نتحدث عن ماضي قريب ..
الطباعة ثلاثية الأبعاد 3D printing هو صيغة من تكنولوجيا التصنيع بالاضافة حيث يـُخلق الشيء ثلاثي الأبعاد بوضع طبقات متتالية من مادة. والطابعات ثلاثية الأبعاد في العادة أسرع وأوفر وأسهل في الاستعمال من التكنولوجيات الأخرى للتصنيع بالاضافة. وتتيح الطابعات ثلاثية الأبعاد للمطورين القدرة على طباعة أجزاء وتجميعات وتركيبات مصنوعة من مواد مختلفة وبمواصفات ميكانيكية وفيزيائية مختلفة في عملية بناء واحدة. التكنولوجيات المتقدمة للطباعة ثلاثية الأبعاد تنتج نماذج تشابه كثيراً منظر وملمس ووظيفة النموذج الأولي للمنتج.
بذلك انتقلت النمذجة من الصناعات الثقيلة إلى البيئة المكتبية.وبأسعار تصل إلى 5,000 دولار للطابعة ثلاثية الأبعاد. كما أنه يمكن تطبيقها الآن في نفس الوقت على مجموعات مختلفة من المواد.وكذلك تقدم الطباعة ثلاثية الأبعاد عروض هائلة لتطبيقات الإنتاج.وتستخدم هذه التقنية في المجوهرات، الأحذية، التصميم الصناعي، العمارة، الهندسة، والانشاءات، السيارات، الطائرات، طب الأسنان والصناعات الطبية.
وهذه الطريقة لم يسبق لها مثيل في المرونة، حيث يمكن انتاج أي جزء أو شكل هندسي وبعدة خامات مثل الخزف، المعادن، البوليمرات، والعديد من المركبات الأخرى. ولقد ابتكر إمانويل ساكسEmanuel Sacks تقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد عام 1993 وما زال التطوير بها مستمرا حتى يومنا.
طريقة العمل:
للتبسيط يمكنك مشاهدة هذا الفيديو كمقدمه ..
تستخدم تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لبناء أجزاء المنتج أو النموذج الأول في شكل طبقات، حيث يرسم الجزء المطلوب بمساعدة برنامج أوتوكاد ثم يقسم التصميم إلى رسوم محوسبة (Algorithm Draw) بحيث يحتوي كل رسم على المعلومات والتافصيل الدقيقة لكل طبقة.
ويتم بناء كل طبقة بنثر أو نفث مسحوق الخامة (powder) فوق سطح طبقة أخرى من المسحوق تم اعدادها كأساس.
ويتم تكوين أو بناء الطبقات بتقنية مشابهة لتلك المستخدمة في حالة الطباعة بالنفث الحبري (Ink-jet printing)، وتستخدم في هذه التقنية مواد رابطة (Binders) للخامات لتربط الحبيبات لكي يتم تشكيل النموذج. [3]
ويقوم مكبس (Piston) بضغط طبقة المسحوق الأساسية لتثبيتها ومن ثم يرتفع ليقوم بضغط الطبقة التالية التي سيتم نفصها ثم ربط حبيباتها باستخدام المواد الرابطة، ويتم تكرار بناء طبقة فوق طبقة حتى يكتمل تشكيل الجزء المطلوب.
ويتم نفث القطرات حسب الطلب حيث يقوم النافث (Nozzle) بتوزيع كميات منفصلة أو مستمرة من المواد الرابطة تترسب فوق طبقة من المسحوق سواء أكان مادة خزفية أو معدن أو بوليمرات والذي سوف يتحول الى قطاع رقيق للشكل المطلوب وبتكرار النفث للخامات والمواد الرابطة تتكون الطبقة تلو الأخرى حتى نحصل على الشكل النهائي.
ويمكن تشكيل أي خامة توجد في صورة مسحوق بواسطة طريقة الطباعة الثلاثية وأكثر من ذلك لأن الخامات المختلفة يمكن توزيعها أو نفثها بعدة رؤوس طباعة مختلفة، ويمكن أن نجري تحكم على تركيب الخامة كما يمكن أن نحدد بدقة متناهية الأماكن المناسبة لسقوط القطرات وذلك بقصد الحصول على ملامس محددة وللتحكم في التركيب الجزيئي الداخلي للجزء المنتج.
بعد ذلك تتم المعالجة الحرارية، حيث يتم التخلص من المسحوق غير المرتبط وكذلك المواد الرابطة الغير مرغوب فيها.
ويتم الحريق أو المعالجة الحرارية لدرجات حرارة تتعدى 1000 درجة مئوية حيث تحدث عملية التلبيد (sintering) لاكساب الجسم صلابة ومتانة تلائم الاستخدام.
ويستخدم في هذه التقنية نوعين من المواد الرابطة، النوع الأول يتفاعل ويترابط مع الخامات أو المساحيق المستخدم سواء كانت خزف أو معدن، أما النوع الثاني فلا يتفاعل مع الخامات ويتبخر أثناء عملية الحرق.
وهذه فيديوهات للايضاح:
وهذا ايضا:
http://www.youtube.com/watch?v=rFIbYMX55zg
1- سهولة تعديل التصميم.
2- امكانية نسخ التصميمات باسخدام نظام مسح ضوئي رقمي وتحويلها الى منتج ثلاثي الأبعاد.
3- مكانية الحصول على أجزاء كبيرة الحجم، الأجزاء البارزة، الأجزاء المتداخلة، والأجزاء المعشقة بزاوية أقل من 90 درجة والتي من الصعب أو المستحيل الحصول عليها بطرق التشكيل التقليدية.
4- نظام استرجاع متكامل للخامات.
5- لا تستخدم أدوات أو أجهزة كثيرة وبذلك نختصر الوقت والتكلفة.
6- لا توجد حدود لمدى تعقيد التصميم.
7- تتفوق طريقة الطباعة الثلاثية على طرق التشكيل التقليدية وذلك أن مكونات المنتج في طريقة الطباعة الثلاثية تنافس أداء مثيلاتها التي صنعت بطرق التشكيل التقليدية.
8- تكلفة أقل.
لكل المواصفات القياسية.
ومن عيوب هذه التقنية :-
التكلفة المرتفعة للطابعات والتي تقل تدريجياً مع الوقت حتى أنه يوجد طابعات يتم إنتاجها للإستخدام المنزلي
بطيء عملية الطباعة والتي تستغرق من ساعات إلي أيام حسب حجم المجسم
ولكن لا تقلق فيوجد شركات تقوم الآن بطباعة أي مجسم تريده بعد أن ترسل لهم صورة ثلاثية الأبعاد مما تريد ومنها على سبيل المثال موقع http://www.shapeways.com
استخداماتها:
الطباعة الثلاثية هي الثورة القادمة في التصنيع لكونها الرائدة في الانتاج السريع للنماذج الأولية وكذلك الأجزاء النهائية للمنتج.وتستخدم بشكل كثيف وواسع فى:
-مجالات الطب مثل صناعة الاجزاء التعويضيه بداية من الاسنان حتى الاطراف الصناعيه
بل وزراعة الاعضاء ايضا والعديد من الاستخدامات يمكنك الاطلاع عليها من هذا الرابط
ويمكن استخدامها ايضا فى مجالات الصيدله وانتاج الادويه
وتستخدم تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في تصنيع منتجات تجارية ذات أسطح خاصة مثل المرشحات الصناعية وتتميز المرشحات المنتجة بطريقة الطباعة الثلاثية عن مثيلاتها المنتجة بطرق التشكيل التقليدية مثل طريقة التشكيل بالبثق أو طريقة الصب في القوالب، والتي غالبا ما تظهر بها بعض العيوب مثل التشققات (cracks).
وتتيح تقنية الطباعة الثلاثية كل الامكانيات لانتاج أسطح خاصة في مجال الخزف حيث يمكن التحكم في وضعية الأجزاء الدقيقة للخامات، مما يعرف بالطباعة الخزفية (ceraprinting).
ان طريقة الطباعة ثلاثية الأبعاد توحد المساحيق والمواد الرابطة بمرونة هندسية لم يسبق لها مثيل، وتختصر الطباعة الثلاثية الوقت اللازم لتسويق منتج جديد في العديد من المجالات وذلك بتحسين جودة المنتج، بالجمع بين التصميم والتصنيع مباشرة، وتخفض تكلفة المنتج بواسطة تخفيض تكلفة مرحلة التطوير والتحديث.
كذلك يمكن زيادة معدل الانتاج بتخصيص كل ماكينة أو طابعة لانتاج نوعية واحدة من المنتجات، لذلك فان الطباعة الثلاثية هي الثورة القادمة في التصنيع لكونها الرائدة في الانتاج السريع للنماذج الأولية وكذلك الأجزاء النهائية للمنتج.
وهذا الفيديو فيه عرض للعديد من منتجات هذه الطوابع المذهله
وحاليا يتم تطوير الات طباعه يمكنها انتاج اطعمه
يعتزم علماء وكالة الفضاء والطيران الأمريكية (ناسا) في المستقبل أن يحملوا معهم إلى الفضاء طابعات ثلاثية الأبعاد لمساعدة رواد الفضاء على صناعة المعدات بل والأطعمة التي يحتاجونها أثناء رحلاتهم الفضائية.
وصرح مسئول كبير بوكالة ناسا يدعى تشارلز بولدوين بأن تكنولوجيا الطباعة المجسمة يمكن أن تكون هي المفتاح لسفر البشر إلى أعماق الفضاء.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق