الكل سمع طبعا عن علاج فيروس سي الجديد والفعال للغاية (نسبة الشفاء في النوع الجيني الرابع الموجود بمصر تجاوزت ال90%)
والكل طبعا سمع عن السعر الذي يقترب من 200 ألف جنيه مصري.
طبعا السعر مبالغ فيه للغاية من قبل الشركة لأن شركة GI lead الأمريكية شركة أدوية ذات رأس مال صغير جدا بالمقارنة بعمالقة السوق فايزر وجلاجسكو وروش.
ولذا فهي تعتبر إختراعها لهذا الدواء الفعال إعتبرته بأنه الدجاجة التي ستبيض ذهبا وتمكنها من مقارعة الشركات الكبري
ومبررها في ذلك بأنها ستستطيع القضاء علي مرض قاتل وتحويله إلي مرض علاجه أسهل من البروسيلا وحمي التيفود وفي مدة أقل حوالي 3 أشهر فقط.
الدواء لن يطرح بهذا السعر الباهظ لأسباب عدة منها:
إكتشاف عقار السيمبيفير المصدق عليه من منظمة الأدوية الأمريكية منذ إسبوعين والذي يمتلك نسبة شفاء عالية جدا للفيروس ذو النوع الجيني الأول المنتشر بأمريكا وبريطانيا وسعره أرخص بكثير وبالتالي فقدت الشركة فرصة تسويقية بدول العالم المتقدم التي تستطيع الدفع لها.
بالتالي سيتم تسويقه إلي دول العالم الثالث كمصر وباكستان والهند الذين لايستطيعون دفع 10% من هذا المبلغ.
تمتلك مصر مميزات تفاوضية مع الشركة عالية جدا تستطيع الحصول علي الدواء بسعر مناسب أقل من نصف سعره الحالي وأكيد المسئولين علي علم بذلك:
أول ميزة عدد المرضي الكبير الذي يبلغ حوالي 8% من مرضي العالم (عندنا 10 مليون مريض من 150 مليون حول العالم) وهو ما يمنحنا قيمة تفاوضية كبيرة لأننا أكبر مستهلك مستهدف.
تاني ميزة من الممكن إعلان فيروس سي مرض وبائي في مصر وبالتالي يمكن تصنيعه محليا بسعر بخس جدا دون تصريح من الشركة صاحبة براءة الإختراع (حل صعب بسبب سيطرة الشركات علي منظمة الصحة العالمية ولكن ممكن تنفيذه).
وبالفعل شكلت الدكتورة مها الرباط لجنة للتفاوض مع الشركة من أساتذة الكبد ووكلاء عن وزارة المالية المصرية لذلك.
لو نجحت المفاوضات مع الشركة وحصلنا علي العلاج بسعر مناسب 50 ألف جنيه مثلا هل سنطالب الحكومة بشراء 10مليون جرعة فورية من الشركة؟
بالطبع لأ ومستحيل أن يحدث ذلك ولا تقدر الموازنة تحمل ذلك.
بالتالي سيتم معالجة مرضي المرحلة الثالثة والرابعة من التليف وهم المرضي الذين لم يتم شفاءهم بعقار الإنترفيرون (ذو نسبة الشفاء 60%).
ومن المعروف أن الدولة تعالج 300 ألف مريض بالإنترفيرون سنويا.
بالتالي 120 ألف مريض لم يتم شفاءهم وهؤلاء هم من سيتم علاجهم بالعقار الجديد فقط.
ملحوظة:الفيروس يأخذ عدة سنوات تصل إلي 10 سنوات للإنتقال من مرحلة إلي أخري.
الحل ليس في أيدي الحكومة ولكن في أيدينا نحن المدنيين فواجبنا هو عمل حملة تبرعات علي غرار مستشفي سرطان الأطفال وستجد متبرعين بالأموال كثر فمن منا لم يمت عزيز عليه بهذا المرض الللعين وكم منا أحد أقاربه مصابا بهذا الوباء.
طبعا كل الكلام اللي فوق ده يتحل بشيك من الملك عبد الله ب5 مليار دولار هدية للشعب المصري.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق